الجمعة، 17 يونيو، 2011

السيارات صديقة البيئة ... حلم يتحقق (الجزء الاول)


هل تحلم بسيارة تسير بدون مشتقات بتروليه...ترى كيف هي طبيعة عملها ..ومتى سيتم إنتاجها..وهل ستكون تلك الطاقة بديلا فعلا للبترول هذا ما نحن بصدده أشئلة كثيرة تدور في عقولك وأجابتها مجلة أي فرات وننقلها لكم عنها في مدونتكم سيارات العرب على ثلاث أجزاء نترككم مع الموضوع.

سنوات ليست بالطويلة تفصلنا عن عالم جديد سيغيّر كل ما حولنا بشكل يثار فيه الحديث عن اليوم وكأنه أبد الدهر، فبينما يدار العالم كله بمشتقات ومنتجات الزيوت البترولية، وبينما تخوض جمعيات الحفاظ على البيئة والحكومات صراعا ضد شركات السيارات، لتخفيف معدل انبعاثات العوادم الضارة بالأرض، يستمر عالم الطاقة في التغير وإعادة التشكل من جديد، بما يسمح لبدء حقبة تعد الأكثر خطورة في التاريخ الحديث، حيثُ سيتخلى البشر عن مصدر الطاقة الأساسي في حياتهم اليومية، ويتحولون إلى بدائل لم يُعرف بعد مدى قدرتها على تعويض الفارق.

وقد يتساءل البعض: وما السبب وراء اختفاء البترول بعد عدة سنوات؟ هل سينضب المخزون العالمي كما تشير بعض التوقعات؟ في الحقيقة لا يعلم أي من خبراء الجيولوجيا أو استخراج البترول إجابة لهذا السؤال، فتلك التوقعات تستند إلى تقديرات غير دقيقة لمخزون الأرض من زيت البترول، وباستمرار اكتشاف المزيد من البقع البترولية، وكذلك تغير طبيعة الأرض، تصبح إجابة هذا السؤال مجرد تخمين لا يستند إلى حقيقة غير قابلة للطعن.

ولكن يأتي السيناريو المرجح لحقبة اختفاء المشتقات البترولية من الحياة اليومية، من رؤية اقتصادية تلقي الضوء على الارتفاع الكبير في أسعار البترول كل عام، والتي سيستمر معدل زيادتها في الارتفاع، لتصل إلى حد يصعب معه استخدام مشتقات البترول بشكل يومي، وكذلك العمل على تطوير منتجاته، مما سيدفع العالم إلى التحول إلى صور أخرى من الطاقة أكثر توفيرا، والتي بدأت بالفعل في الظهور في جميع المجالات، لتحل محل المواد البترولية، سواء في إنتاج الطاقة أو في الاستخدامات الأخرى.

ولتحقق تلك الطاقات البديلة دورها في عالم السيارات الذي يعد أحد أهم وأكثر المجالات اعتمادا على المشتقات البترولية، كان على السيارات أن تنتج جيلا جديدا من السيارات، قادرا على التخلي عن البترول ومستعدا لاستخدام صور أكثر نقاء وصداقة للبيئة، وهو السبب في تسمية تلك السيارات بالسيارات الخضراء.

البداية


تعود فكرة استخدام الطاقة النظيفة في تشغيل المحركات، سواء في عالم السيارات أو غيرها من مجالات النقل، إلى بدايات القرن العشرين، حيثُ تبنت العديد من الشركات فكر الطاقة الكهربائية في سياراتها، وخرجت بعض النماذج بالفعل إلى النور، إلا أن العديد من الأسباب قتلت الفكرة مع الوقت، ومنها ارتفاع أسعار توليد الكهرباء وصعوبة شحن البطاريات ومدى البطاريات القصير جدا، وكذلك تكلفة الوقود المنخفضة وقتها، والتطور الكبير في محركات الاحتراق الداخلي.

ومن أبرز ما قدم في تلك الفترة، سيارة فرناند بورشه المعروفة باسم Mixte، والتي جاءت بمحركين كهربائيين بقوة إجمالية تتراوح بين 10 إلى 14 حصانا، مكّنت تلك الإبداعة الهندسية من تسجيل أقصى سرعة عرفتها السيارات في سويسرا عام 1900 وهي 60 كم في الساعة، وبعد سيارة Mixte استكملت السيارات الكهربائية طريقها حتى ثلاثينيات القرن الماضي، ومن ثم اختفت، ثم عادت من جديد في الستينيات على يد فيكتور ووك، المهندس المتميز الذي لقب فيما بعد بالأب الروحي للسيارات الكهربائية الهجين، حيثُ استعان فيكتور بسيارة بويك عادية، وحولها إلى سيارة هجين بمحرك كهربائي بقوة 21 حصانا، والتي لم تحظ بنصيبها من التطوير لغلق المشروع من قبل الحكومة الأمريكية.

ولكن محاولة فيكتور لم تكن إلا شرارة البدء في صراع السيارات الكهربائية كما نعرفه اليوم، ففي عام 1978 قدم ديفيد آرثر، المهندس الشهير، نسخته الهجين الخاصة من سيارة اوبل GT التي استطاعت أن تحقق معدل استهلاك منخفض للوقود، يصل إلى 3.1 لترات لكل 100 كم، وهو رقم تم تحطيمه من جديد بعدها بعامين من قبل ديفيد ليصل إلى 2.8 لتر لكل 100 كم، وهو نجاح رائع فتح الباب للشركات العملاقة مثل أودي لتتبع درب ديفيد، ففي عام 1991 قدمت أودي سيارتها DUO الأولى في عالم السيارات الهجينة الحديث، بمحرك كهربائي يولد 28 حصانا، بجانب بنزيني سعة 2 لتر، وتبعتها بعدها بعام واحد فولفو ECC والتي جاءت على نفس النهج لتفتح الباب لسيارات شهية، مثل الجيل الأول من تويوتا بريوس عام 1997 والتي حققت أعلى مبيعات وظلت الأكثر نجاحا حتى اليوم في فئة السيارات الهجينة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق